رمقني القمر بنظرة
كنت جالسا لوحدي في ليلة من ليالي يونيو المقمرة وفجأة اختلست النظر إلى السماء فشاهدت القمر يرمقني كأنما يريد أن يتحدث معي هكذا كان إحساسي تجاهه يريد أن يدخل غرفتي وان يزورني ويشاركني شرب الشاي وبث أحاديث السمر بيني وبين القمر غيرت من جلستي وتواريت عنه قليلا ثم رمقته بنظرة كنظرته الأولى لي فأشار بيده مودعا لان قطار رحلته لا يتوقف تبادلنا نظرات العتاب ثم انشغلت عنه قليلا ونظرت وإذا به قد تحرك من مكانه غيرت من جلستي ولكن غذ السير فلم اعد أراه لقد غادر موقعه إلى جهة الغرب وسرت أنا على سفينتي الأرضية متجها إلى جهة الشرق ولم أتذكر تلك النظرة إلا في ليلة مقمرة من شهر يوليو ولكن غير خط سيره كأنما كان موعدنا السابق هو موعد التلاقي وحينها انتابتني حالت من الحزن لأن القمر لن أراه من موقعي ذلك إلا في العام القادم وهكذا عرفت لماذا كان مصرا على أن أستضيفه في تلك أليله من ليالي شهر يونيو المقمرة وهكذا نحن البشر نفرط في اللحظات السعيدة من حياتنا ونندم بعد انتهائها وعدم تمتعنا بها فإليك أقدم اعتذاري ياقمر ولن أنساك ما حييت في كل الليالي المقمرة فلي معك ذكريات جميلة ولحظات لا تنسى فكم أنت أنشودة في عيون العاشقين وكم لك لمسة ونسمة رقيقة لقلوب الحالمين وكم لصفائك وبياض لونك من سحر على لقاء المحبين فكم من عاشق قد هام تحت نورك الجميل وكم من محبوبين طاب لهم اللقاء تحت بياض سطوعك في لياليك المقمرة بعبق المحبة وجميل المودة أسالك بالله كم من العشاق كنت الأنيس لهم والسر الدفين للحظات عشقهم ولم تبوح بتلك اللحظات وسترت ما شاهدت فقل لي هل هيام عنترة بعبلة وهل عشق قيس لليلى حكاية أم كنت شاهدا لكل فصولها وهل لقاء الأحباب كان لك دور فيه أم كنت لا تدري بذلك أتمنى لك السعادة فلعلي لا ألقاك في العام القادم وسأكون حكاية من حكاياتك ضمن أسفار العاشقين وأحلام التائهين تحت ضوء ليلة مقمرة من ليالي السنين الحالمة ياقمر كل المحبين وعنوان لقاء كل التائهين ياقمر السعادة واللقاء لك محبتي و دواة حبر قلمي هدية أقدمها لك لتكتب على صفاء صفحتك يارحمن أرحم قلوب العاشقين فالكل ينظر إليك في الليالي المقمرة وهذه وصيتي إليك فلا تنساها









أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية